مؤسسة آل البيت ( ع )

79

مجلة تراثنا

وروي عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه إذا اشتاق إلى الجنة قبل شيبة أبي بكر ( 1 ) ! وذكر العجلوني في كشف الخفاء : أن لإبراهيم الخليل وأبي بكر الصديق شيبة في الجنة ( 2 ) . أقول : كيف كان رسول الله شابا لا يعرف وأبو بكر شيخ يعرف ؟ ! في حين أن العرب كانوا يحكمون محمدا في نزاعاتهم قبل الإسلام ، كما في وضع الحجر الأسود وغيره ! ! لأنه لا يداري ولا يماري ( 3 ) . ولماذا يصف الخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنه غلاما ( نكرة ) ! ! فيلقى الرجل أبا بكر فيقول : يا أبا بكر ! من هذا الذي بين يديك ؟ ! فيقول : يهديني السبيل . . . ؟ ! وكيف يفترض وقوع مثل هذا في يثرب ، وهي مدينة الرسول وبها بنو النجار وهم خؤولة الرسول ؟ ! ! وبها الأنصار ، والنقباء منهم الذين رأوا النبي وعرفوه وبايعوه في بيعة العقبة الأولى والثانية ، وكان ذلك قبل هجرته المباركة إلى المدينة المنورة . ومتى كان أبو بكر أسن من النبي ؟ ! ونحن نعلم بأن رسول الله ولد عام الفيل ، وأن أبا بكر ولد بعد عام الفيل بثلاث سنين ! ! قال سعيد بن المسيب : استكمل أبو بكر بخلافته سن رسول الله ، فتوفي وهو بسن النبي وهو ابن ثلاث وستين سنة ( 4 ) .

--> ( 1 ) الغدير 5 / 270 . ( 2 ) كشف الخفاء 1 / 2 رقم 714 ، وانظر : الغدير 7 / 241 . ( 3 ) السيرة الحلبية 1 / 145 . ( 4 ) صحيح الترمذي 2 / 288 ، تاريخ الطبري 2 / 125 ، الإستيعاب 1 / 5 ، سيرة ابن هشام 1 / 205 كما في الغدير 7 / 271 .